أول شركة بحرينية لتقنية المعلومات

تساهم في حملة مقاطعة المنتجات الأميريكية

 في بادرة هي الأولى من نوعها في البحرين بل في منطقة الخليج، تقوم شركة تقنية بقطع علاقتها مع الوكيل الرئيسي لها، وتتوقف عن تسويق منتجاتها التقنية وبضائعها المحلية، وتمتنع عن تمثيل الشركات الأمريكية تجاوباً مع حملة المقاطعة الشعبية للمنتجات الأمريكية بكل أنواعها. حيث قامت الشركة البحرينية (مؤسسة تطوير الأداء البشري وفرعها مصادر تقنية المعلومات) المتخصصة في تطوير وتدريب الموارد البشرية بقطع علاقاتها مع كل الشركات الأمريكية التي تمثلها تجارياً في السوق المحلية، وإعادة رسم استراتيجية جديدة تقضي بتفعيل دور المقاطعة الشعبية للمنتجات والبضائع الأمريكية، واعطائها أبعاد أوسع بما فيها مقاطعة المنتجات الخاصة بقطاع تقنية المعلومات والبرامج الإلكترونية.

 والخطوة التي أقدمت عليها الشركة البحرينية بخصوص قطع علاقاتها مع كل الشركات الأمريكية هي خطوة كبيرة يُشاد بها لجدراتها على مستوى المنطقة الخليجية والعربية. وهي أيضاً خطوة متقدمة في إطار الحملة الشعبية لمقاطعة البضائع الأمريكية في البحرين، بحيث تتسع المقاطعة من إطارها التجاري لتشمل أيضاً منتجات تقنية من برامج تدريب وحلول معلومات متطورة.

 وفي مؤتمرها الصحفي دعت (مؤسسة تطوير الأداء البشري) جميع الشركات التجارية والمؤسسات التقنية إلى قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع الولايات المتحدة لدعمها السافر للعدو الصهيوني المحتل، ومقاطعة الشركات التي تقوم بالتعامل الاقتصادي مع الصهاينة. كما دعت إلى عقد اجتماع موسع مع الشركات التقنية في البحرين لمناقشة سبل توسيع إطار المقاطعة التقنية للمنتجات الأمريكية، ومحاولة الاعتماد على القدرات المحلية والكفاءات العربية.

 وبالطبع فإن هذه الخطوة تعبر عن موقف وطني والتزام أخلاقي اتجاه القضية الفلسطينية، واحتجاج علني ضد السياسة الأمريكية الداعمة للكيان الصهيوني. كما تعبر عن أصالة الشعب البحريني الذي تفاعل بحماس مع حملة المقاطعة، وأعلن عن مواقفه الشعبية في مناسبات عديدة ضد السياسة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، بضرورة التخلص من الهيمنة السياسية والتجارية التي تمارسها أمريكا في البلاد الخليجية والعربية. لذلك لا بد لأمريكا أن تراجع سياستها في المنطقة العربية، فهذه الشركة التقنية في هذا البلد الصغير أعطت نموذج مشرف، في التفكير الجديّ بضرورة الاستقلال الاقتصادي والتحرر التقني من الإرادة الأمريكية.

 والمنطقة الخليجية معروفة بأنها من أكبر الأسواق الاستهلاكية للمنتجات الأمريكية، وتفيد التقارير أن حجم الخسائر للشركات الأمريكية بالدول العربية بلغ أكثر من 200 مليون دولار خلال شهر واحد، لذلك أعتقد أن القيام بوقف التعامل التجاري والتقني مع أمريكا ليس صعباً، لوجود بدائل عديدة في السوق العربية والأسيوية.